أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
206
نثر الدر في المحاضرات
كوكبة الميزان وهي ثمانية من الصورة وتسعة خارجة منها وعلى الكفة كوكبان نيران تسميها العرب زباني العقرب أي قرنيهما والإكليل ، وهو المنزل السابع عشر من المنازل في هذه الصورة ، ومن الخارج منها ، وقد اختلفت الروايات في الإكليل فذكر بعضهم أنه الثلاثة التي على جبهة العقرب وهو غلط ولكنه من ثلاثة شبيهة بهذه الثلاثة في التقويس وكواكب هذه الصورة كلها في العقرب . كوكبة العقرب وكواكبها أحد وعشرون كوكبا في الصورة ، وثلاثة خارجة منها . قد ذكرنا ما فيها عن العرب في الثلاثة التي على جبهة العقرب ، من أنهم يسمونه الإكليل ، وقلنا : إنه غلط ودللنا على الإكليل في كوكب الميزان ، فأما النير الذي على البدن فإن العرب تسميه القلب وقدامه كوكب تسميه مع آخر خلفه النياط ، وتسمى التي في الخرزات الفقرات ، ويسمى اللذين على طرف الذنب الشولة ، وشولة العقرب ، وتسمى الإبرة أيضا ، وهو المنزل التاسع عشر من منازل القمر ، والقمر لا يعدل إليها ، ولكنه تمر على محاذاتها لأنها مائلة عن طريق الشمس ثلاث عشرة درجة وأكثر ما يعدل القمر عنها خمس درجات ويقال ربما قصر القمر فنزل بالفقار والقلب والنياط في العقرب والفقرات في الشولة والقوس . كوكبة الرامي وكواكبها أحد وثلاثون كوكبا في الصورة وليس حواليها شيء من الكواكب المرصودة ، هي صورة فارس قد وضع سهمه في قوسه ونزعها ، وعلى زج السهم كوكب ، وعلى مقبض القوس كوكب آخر ، وعلى طرفه الجنوبي آخر وعلى طرف اليد اليمنى آخر ، وهذه الأربعة على مربع منحرف ، والاثنان الشماليان منها في وسط المجرة ، والاثنان الجنوبيان في طرفها الشرقي ، والعرب يسميها « النعام الوارد » ، لأنها شبهت المجرة بنهر والنعام قد ورده وعلى المنكب الأيسر من الرجل كوكب وعلى فوق السهم آخر وعلى الكتف آخر وتحت الإبط آخر وهي على مربع منحرف بعيدة عن المجرة إلى ناحية المشرق والمغرب ، تسميها النعام الصادر وعلى الطرف الشمالي من القوس كوكب ، وعلى الستة الشمالية آخر يسميان الظليمين ، ويسمى الموضع الذي بين النعائم الوصل ، وهو